اغتصاب أودى بها لسرطان الرحم

img

جاسيلا هي سيدة تحمل الجنسية التشيلية، وجدت نفسها ترافق زوجها الى سوريا الذي كان أحد القادة الجهاديين, ولم تكن تتوقع أن ترى نفسها أسيرة بين يدي قوات النظام الذي قام بقتل زوجها أمام عينيها.
السيدة كانت على موعد مع الاعتقال في الشهر الثامن من العام 2013 حين كانت برفقة زوجها على الطريق الواصل ما بين جبل الأكراد بريف اللاذقية و ريف ادلب، حين أضاع الزوج طريقه ليجد نفسه أمام حاجز للنظام، أحس بذلك فلم يقف بسيارته لعناصر النظام المتمركزة على الحاجز والتي قامت بإطلاق النار على السيارة مباشرة ليموت الرجل بعد إصابة مباشرة في رأسه امام عيني الزوجة المصدومة.
اعتقلت جاسيلا بعد أن تأكد عناصر النظام من مقتل الزوج و اقتادوها إلى فرع الأمن العسكري بإدلب ليتم التحقيق معها مدة حوالي الخمسين يوما لم يصل خلالها المحققون لأي معلومة قد تفيدهم لأن السيدة لا تجيد اللغة العربية ولديها جلد على تحمل التعذيب، وبعد عجزهم تم تحويلها إلى فرع الأمن الجنائي بباب مصلى الذي تعرضت فيه لأبشع أنواع التعذيب، حيث قام باغتصابها أحد عشر عنصرا من عناصر الفرع (كما تحدثت لي بعض المعتقلات اللواتي كنا معها داخل الفرع) لتصاب بعدها بنزيف حاد أدى لإصابتها لاحقا بسرطان في الرحم.
بقيت في فرع الأمن الجنائي بدمشق حوالي الشهرين لم يحصل فيها المحققين على أي معلومة منها، ليتم تحويلها الى سجن عدرا المركزي، الذي وصلت إليه عليلة سقيمة، مصابة بنزف حاد في الرحم.
كانت تجلس في مهجعها وحيدة حزينة كلما تذكرت مشهد قتل زوجها أمام ناظرها، تفكر بولدها مصعب ابن العامين الذي بقي عند أحد العائلات في منطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية، لتعلم لاحقا عن طريق محامي السفارة أنه مات والعائلة بأكملها تحت القصف.
عرضت على القاضي بمحكمة قضايا الارهاب بعد شهر من إيداعها ليتم إيقافها بتهمة الانتماء إلى تنظيم مسلح يقاتل نظام الدولة.
لاتزال جاسيلا معتقلة في سجون النظام إلى اليوم، تعاني من مرض سرطان الرحم الذي لا يمكن علاجه ببعض المسكنات التي تقدم لها سجن عدرا…تنظر حكما أو مبادلة لفصائل المعارضة تعيدها الى بلادها.
ياسمينا بنشي

Comments

comments

الكاتب yasmina

yasmina

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة